بحسب تعبير السيد الشهيد قدسسره ـ واخرى يكون على أساس دعوى دلالة الجملة الشرطية على الارتباط بين مفاد الجزاء والشرط أي الالتصاق والتوقف بينهما في مقام الصدق ولو لم يكن في البين علية بل ولا لزوم ثبوتي وهذا المقدار وحده يكفي في اثبات المفهوم باجراء الإطلاق في كل من مفاد الجزاء ومدلول الشرطية. وهذا ما يسلكه السيد الشهيد قدسسره.
ومقالة الاصفهاني ذكرها لنفي الطريق الأوّل لو ادعي بلحاظ مرحلة المدلول التصوري الوضعي ، ولكنه لو تم ينفي الثاني أيضاً.
ومن هنا يتصدى الشهيد قدسسره لابطاله. فليس البحث بين السيد الشهيد وبين المحقق الاصفهاني في استفادة اللزوم من أدواة الشرط وضعاً فضلاً عن العلية الانحصارية بل بحثه معه في تحديد مفاد الشرطية ودلالتها على الارتباط بين الجملتين ، وكيفية هذا الارتباط ، والسيد الشهيد يدّعي انّ هذا الارتباط لابدّ وأن يكون بنحو النسبة التصادقية أو الترتب والتعليق بين النسبتين في جملتي الجزاء والشرط ، وانّ هذا هو مفاد الشرطية الكبرى ، وحينئذٍ يمكن اجراء الإطلاق فيها واثبات إطلاق الارتباط فيثبت المفهوم بذلك.
والسيد الشهيد يستدل على مدعاه بدليلين :
١ ـ دعوى الوجدان والتبادر على انّ مفاد الشرطية إنّما هو هذا الارتباط والالتصاق بين جملتي الشرط والجزاء المعبّر عنه بالنسبة الالتصاقية أو التوقفية أو اللزوم.
٢ ـ دخول الاستفهام أو النفي على هذا الارتباط كما في قولك : ( هل إن جاء زيد تكرمه ) ، أو ( ليس كذلك إذا جاء زيد أكرمته ) ، فإنّ المسؤول عنه أو المنفي
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
