ص ٨٢ قوله : ( وحاول السيد الاستاذ دفع هذا الاعتراض ... ).
هذا كلام كلي للسيد الخوئي به يحاول تصحيح الأمرين بالفعل والترك معاً بنحو الترتب في كل مورد إذا كان أحدهما عبادياً لأنّه بذلك سوف تكون الحالات ثلاثة : الترك والحصة العبادية من الفعل والحصة غير العبادية من الفعل أو الفعل والحصة العبادية من الترك والحصة غير القربية منه فيمكن الأمر باثنين منها بنحو الترتب ولا يلزم تحصيل الحاصل بل فائدة الأمر الترتبي منع المكلّف من الحالة الثالثة الفاقدة للمصلحتين معاً ، وعلى هذا علّق في حاشيته على العروة في مبحث الصوم انّ من ابتلع في الليل ما يجب تقيئه في النهار بصحة صومه إذا لم يتقيأ رغم وجوب التقيؤ ؛ لامكان الأمر بالامساك عنه بقصد القربة ـ وهو الصوم ـ بنحو الترتب.
وهذا الكلام يرد عليه مناقشات عديدة :
احداها ـ ما ذكره الاستاذ من استحالة مثل هذا الأمر الترتبي لأنّه لا يمكن أن يكون داعياً إلاّلداعوية الأمر ووقد تقدم بحث ذلك سابقاً.
الثانية ـ انّ هذا مبني على القول بجواز تعلق الحبّ حتى إذا كان ضمنياً بشيء وبنقيضه وضده العام مع انّه قد تقدم في بحث انّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده العام انّه كما يستحيل أن يجتمع في نفس المولى حب شيء وبغضه كذلك يستحيل أن يجتمع عنده حب شيء وحب تركه ونقيضه وهذا محذور التضاد واجتماع الضدين في نفس المولى مع قطع النظر عن مسألة الامتثال فلا يحلّ بالترتب وإلاّ لحلّ الامتناع بالترتب.
نعم ، هذا المحذور لا يجري فيما إذا كان المطلوبان ضدين لا ثالث لهما
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
