بقلمه الشريف أخيراً بعنوان ( مناهج الاصول ج ١ ) وكذلك ما في الدرر للشيخ الحائري قدسسره فراجع.
ولنا في المقام تعليقان :
أحدهما ـ على ما أفاده من عدم جريان كلا الوجهين السابقين للامتناع في المسألة الاولى هنا. فإنّ الوجه الذي قبله السيد الشهيد لا يجري هنا ؛ لأنّ رجوع التخيير العقلي إلى الشرعي إنّما يكون من خلال نفس العنوان لا العنوان الآخر ولكن الوجه الثاني أي وجه الميرزا قدسسره يجري هنا ، إذ مقتضى إطلاق الواجب للفرد المتحد مع عنوان الغصب جواز تطبيق الواجب عليه وهو منافٍ مع تحريمه ولو بعنوان آخر كالغصب لا محالة.
نعم ، لو أنكرنا أصل الدلالة على الجواز العقلي ـ كما هو الصحيح ـ وان المدلول للاطلاق إنّما هو الجواز الوضعي أو الحيثي أي من حيث كونه حلاً لا بأي عنوان آخر لم يجر هنا.
إلاّ انّ هذا اشكال في أصل هذا الوجه وكبراه. ولعلّه لذلك في الحلقات (١) فصل السيد الشهيد بين الوجهين.
ثانيهما ـ وهو العمدة ـ الاشكال في أصل هذا الملاك للجواز ، فإنّ ما ذكر فيه من انّ الفنائية والمرآتية لا يراد بها جعل الحكم أو عروضه على الخارج وإن كان صحيحاً كما انّ عدم حكاية العنوان لعنوان آخر أي لغير الحيثية المحكية به مطلب صحيح تام ، إلاّ انّ كلّ ذلك لا يكفي لاثبات الجواز وكفاية تعدد العنوان
__________________
(١) الحلقات ج ١ ص ٤٠١ الثالثة.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
