الاتيان بالصلاة قبل الوضوء في الوقت الخاص فهذه مخالفة لوجوب التقييد المحتمل بلا أن تكون مخالفة قطعية للعلم الإجمالي.
والجواب : بعين ما تقدم في الصورة الرابعة على اشكال السيد الخوئي قدسسره فإنّ الأصلين المذكورين لا يستند اليهما المكلّف في عرض واحد ، إذ الاستناد إلى البراءة عن الوجوب النفسي في الزمن الخاص إنّما يكون لمن يريد تركه في ذلك الزمان بالخصوص فيكون تركه للوضوء قبل الصلاة بعد ذلك الوقت مخالفة قطعية حتى لو جاء به بعدها ، وهذا يعني انّ المكلّف إنّما ينفي التقيد بالوضوء في الوقت الخاص في فرض الاتيان بالوضوء فيه وإلاّ كان مخالفة قطعية في تركه للوضوء في ذلك الوقت مع اتيانه بذات الصلاة فيه فالبراءة عن التقيد في الوقت الخاص إنّما تجري في فرض الاتيان فيه بذات الوضوء والذي لا مجرى فيه للبراءة عن الوجوب النفسي وفي الفرض الذي يجري فيه البراءة عن الوجوب النفسي لا مجرى للأصل عن التقيد.
كما انّه لابد من فرض انّ القيد أصل فعل الوضوء قبل الصلاة لا حفظه إلى حين الصلاة وإلاّ كانت مخالفة التقيّد من دون مخالفة الوجوب النفسي للوضوء ممكنة بالوضوء في الوقت الخاص ثمّ الحدث ثمّ الصلاة من دون وضوء. فلابد من فرض انّ القيد تحقق ذات الوضوء قبل الصلاة أو كون الواجب النفسي الوضوء غير الملحوق بحدث إلى حين الصلاة ، فتدبر جيداً.
ص ٢٣١ قوله : ( الوجه الثالث ـ لو لم يكن يترتب ثواب مستقل ... ).
روح الجواب على كلام السيد الخوئي قدسسره ـ سواء بلحاظ ما يذكره من الحل الذي هو الوجه الثاني أو النقض الذي هو الوجه الثالث ـ انّ تحقّق الانقياد
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
