ص ٢٢٨ قوله : ( الثانية ... ).
المقصود من قوله : ( إذ يمكن حينئذٍ المخالفة القطعية للتكليف النفسي المعلوم بالاجمال على كلّ تقدير ... ).
أي في زمانه مستقلاًّ عن الآخر. والأولى تغيير التعبير بالقول :
( إذ لا تكون مخالفة الوجوب النفسي مستلزمة للمخالفة القطعية حتى لا يجري الأصل عنه ) لوضوح انّ هذا هو سبب الانحلال وجريان الأصل عن التقييد بلا معارض ، فإذا فرض تقيد زمان الوجوب النفسي بمقدار أقل من زمان وجوب التقيد ـ الوجوب الغيري ـ فلا محالة لا تكون مخالفة الوجوب النفسي المحتمل في الوضوء مساوقة للمخالفة القطعية فيكون جريان البراءة عنه لنفي لزوم الاتيان به في ذلك الوقت الأخص فيعارض البراءة عن التقيد وإن كان ذات الفعل في الوقت الأعم معلوم ترتب العقاب على تركه فيكون في كلّ من طرفي العلم الإجمالي بالوجوب النفسي أو التقيد ـ الوجوب الغيري ـ مؤنة ثقل زائدة منفية بالأصل المؤمّن فيقع التعارض بينهما.
ثمّ انّه قد يقال بعدم صحة ما في ذيل هذا الاستثناء من جريان الانحلال عكسياً في الصورة الرابعة ، إذ يترتب على جريان البراءة عن التقيد امكان الاتيان بالوضوء بعد الصلاة في الوقت الأخص وعدم الالتزام بالاتيان به قبل الصلاة فيكون معارضاً مع الأصل الجاري لنفي الوجوب النفسي في الزمن الأخص.
وإن شئت قلت : حسب التعبير الآخر انّ البراءة عن التقيد بفرض الاتيان بالصلاة دون وضوء ليس مخالفة قطعية للتكليف المعلوم بالاجمال إذا كان
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
