وأمّا الأمر الثاني فأخذ الزمان الاستقبالي شرطاً إنّما كان لدفع التكليف بغير المقدور واستحالة الواجب المعلّق أو للاستظهار من الدليل أو لأي سبب آخر ولم يكن من أجل التحرز عن إطلاق التكليف للحصة غير النهارية من الصوم لكي يشكل عليه باللغوية. كيف وهذا الأمر لو تمّ لأبطل الشرط المتأخر في المقام على كلّ حال فليس هذا اشكالاً مربوطاً بالوجه الثاني من الوجهين كما لا يخفى.
ص ٢٠٤ قوله : ( الجواب الثالث ... ).
هذا الجواب فيه مخالفة لظاهر دليل الواجب حيث انّه يؤلِّه إلى ايجاب سدِّ أبواب العدم في عرض واحد ـ كما بيّن في الهامش ـ فهو إنّما يصار إليه إذا لم يتم وجه آخر من الوجوه السبعة والتي يحفظ فيها على ظهور تعلّق الأمر النفسي بنفس العنوان الوجودي الواجب.
ثمّ إنّ هنا جواباً آخر ذكره المحقق الخراساني قدسسره في الكفاية وهو القول بالوجوب النفسي التهيئي للمقدمات المفوّتة قبل الوقت ، فالوجوب نفسي وإن كان الغرض والملاك منه التهيؤ لأداء الفعل الاستقبالي في وقته.
وهذا الجواب امّا أن يرجع إلى ما سيذكره الميرزا قدسسره من متمم الجعل في الوجه السادس أو لا يكون صحيحاً.
توضيحه : انّه إذا كان هذا الايجاب النفسي منوطاً بالواجب الآخر لبّاً وروحاً وملاكاً وإن لم يكن منوطاً به خطاباً فهذا هو متمم الجعل الذي يجعل الخطابين واحداً روحاً ولبّاً وإن تعددا خطاباً وتحريكاً وبعثاً ، وإن فرض استقلاله عنه فهذا غير صحيح إذ لا إشكال في انّه إذا لم يكن يجب عليه الواجب النفسي الاستقبالي
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
