في وقته لم تجب المقدمات المفوّتة.
فهذا الجواب لابد في توجيهه وتخريجه من ارجاعه إلى الجواب السادس بتقريب الميرزا قدسسره لا السيد الخوئي قدسسره ؛ ولعلّه لهذا لم يذكره السيد الشهيد قدسسره مستقلاًّ.
ثمّ انّ ما يذكره السيد الشهيد قدسسره حلّ لاشكال وشبهة هي انّه كيف تنقدح ارادة نحو المقدمة المفوّتة في الارادة التكوينية قبل فعليتها حيث انّ الزمان الاستقبالي شرط للاتصاف ولأصل الارادة مع اعتراف الوجدان ـ كما صرّح به الميرزا ـ بأنّ الفاعل يريد المقدمات المفوّتة في هذه الموارد ، ومن هنا كبرى وجوب المقدمة المفوّتة شرعاً أو عقلاً على الأقل لا ينبغي التشكيك فيه وجداناً لوجدانية تحرك المولى نحوه لو كانت ارادته تكوينية في الغرض فيتنجز لا محالة في التشريعية. وإنّما اشكال عقلي مستلزم لانهيار الوجوه المتقدمة كلها إذا فرض عدم امكان جعلها بأن التزمنا خلافاً للوجدان بأنّ المولى لا يمكن أن يتحرك نحو المقدمات في الفرض إذ ما لا يحرّك المولى لو كان مراداً تكوينياً لا ينجز على عبده لا محالة كما قرر في محلّه. فالمسألة واقعها هكذا.
وجواب السيد الشهيد علاج لهذه المشكلة التكوينية ، ولهذا لا ينبغي أن يتوهم انّ روح الواجب والارادة التشريعية سوف تكون بالجامع بل ليس الحكم والارادة التشريعية إلاّارادة الجزاء على تقدير الشرط لأنّ التصدي المولوي للتسجيل على ذمة العبد بالجعل والخطاب ليس بأكثر من ذلك ، وامّا الباقي فمجرد ارادة تكوينية بالجامع أو بحب الذات لتصحيح امكان جعل الخطاب المشروط الذي هو فعل تكويني للمولى قبل فعلية الارادة المشروطة ـ كما تقدم
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
