ثمّ انّ الشرط الثالث قد يقال بعدم لزومه امّا لعدم اشتراط القدرة في التكليف بل في التنجيز أو لكون الشرط المتأخر بلحاظ قيد القدرة بهذا المقدار يقبله حتى القائل باستحالة الشرط المتأخر لوضوح اشتراط بقاء القدرة على الفعل إلى آخر الوقت في وجوبه في أوّله.
إلاّأن يقال انّ مقصود السيد الشهيد بيان شرائط الواجب المعلّق في نفسه لا تخريج المقدمات المفوّتة بالخصوص ، وإن كان ذلك من ثمرات القول بالواجب المعلّق. ومن هنا لعلّ الأنسب ذكر هذه الشروط الثلاثة في أصل البحث عن الواجب المعلّق وامكانه ، خصوصاً مع ملاحظة انّ هذا التنقيح لم يرد في كلام صاحب الفصول الذي هو صاحب نظرية الواجب المعلّق.
بل لعلّ ظاهر كلامه انّ الواجب المعلّق هو ما كان الوجوب فيه حالياً والواجب مقيداً بقيد استقبالي ، سواء كان من قيود الترتب أو الاتصاف.
وأيضاً ما ورد في كلام السيد الخوئي من ارجاع الواجب المعلّق المدّعى من قبل صاحب الفصول إلى الواجب المشروط بالشرط المتأخر فجعله قسماً من الواجب المشروط لا قسماً من الواجب المطلق.
ص ٢٠٤ ( الهامش الأوّل ).
غير صحيح بكلا أمريه ، وهو واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان ، فإنّ الاتصاف بالمصلحة غير المنكسرة لا يتوقف على تحقق الوقت خارجاً بل على فرض ثبوته في زمانه ، أي انّه من شرائط الترتب لا الاتصاف ، وإنّما اخذ شرطاً للوجوب لكونه غير اختياري ، هذا بالنسبة إلى الأمر الأوّل.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
