وإن اريد جعل عدم احراز الامتثال قيداً فمن الواضح انّ الاحراز وعدم العلم ليس قيداً في التكاليف الواقعية ، وإنّما يكون قيداً في الأحكام الظاهرية.
فإنّه يقال : ـ هذا الاشكال الذي ذكرناه في الدورة السابقة ـ غير وارد ، بل هذا الجواب جواب آخر حلّي غير ما قرّرنا به الجواب الثالث ، والذي هو الجواب الحلّي الأوّل.
وحاصله : انّ الإطلاق للهيئة بقاءً أيضاً غير ساقط لمن يأتي بفاقد القيد بحيث لا نحتاج إلى التمسك بالدلالة الالتزامية لاطلاق الهيئة بلحاظ الحدوث ـ كما في الجواب السابق ـ وذلك لأنّ ما هو المقيّد للهيئة والايجاب ليس هو إطلاق المادّة ، بل حكم العقل مثلاً بعدم بقاء الايجاب بعد امتثاله ولزوم سقوطه ، وهذا مقيّد كلّي متصل بكل الخطابات الشرعية والأوامر وبهذا العنوان وكلّ من إطلاق المادة ومتعلق الأمر لحصة أو تقييدها بقيد يحرز أو ينفي تحقق صغرى الشرط والقيد المذكور المأخوذ لبّاً في مفاد الهيئة من دون أن يوجب اضافة تقييد أو إطلاق أو إجمال فيه.
وليس عنوان الامتثال مشيراً إلى العنوان المأخوذ في المادة بل واقع الامتثال واتيان ما تعلّق به الايجاب ثبوتاً ، فيدلّ هذا الإطلاق في مفاد الأمر على بقاء الأمر والايجاب كلما لم يتحقق امتثاله الواقعي وإطلاق المادة للحصة الفاقدة للقيد لو كان حجة يثبت تحقق الامتثال وبالتالي سقوط الإطلاق المذكور بقاءً وتقييد المادة بقيد سواء كان بدليل متصل أو منفصل إذا ثبت يكون دالاً على تحقق شرط الإطلاق وفعليته لا محالة.
وما ذكر من اشكال التمسك بالشبهة المصداقية لا يرد إذا كان المتعلّق مطلقاً أو
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
