بحسب الفرض ، ويحتمل كون الفاقد محققاً للغرض الموجب لعدم فعلية أو فاعلية الأمر بالمقيّد بقاءً بعد تحقّق الفاقد.
فإنّه يقال : هذا خلف فرض عدم تعلّق الايجاب والأمر بالجامع المنطبق على فاقد القيد ، فإنّ المفروض انّ دليل التقييد ولو المنفصل دلّ عقلاً أو شرعاً على عدم الإطلاق في متعلّق الأمر للفاقد ، فالايجاب الفعلي حدوثاً لا محالة يكون متعلقاً بالمقيّد لا المطلق والجامع ، وهذا واضح.
فالجواب الثالث تام.
بل ظهر من هذا التقرير له تماميته حتى على تقدير القول بسقوط فعلية التكليف بالامتثال كما هو المشهور.
ص ٧١ قوله : ( رابعاً ـ انّ من يرى ... ).
قد يقال : إن اريد بالامتثال ما يعمّ تحقيق الغرض من الأمر الذي لا إشكال في كونه امتثالاً بحكم العقل فهذا يوقعنا في المحذور الذي ذكرناه وانّه لا يصحّ التمسك باطلاق الأمر كلما احتملنا الاجتزاء وحصول غرضه بغير المأمور به وإن اريد به خصوص الاتيان بالواجب ـ مع انّه بلا موجب بعد كون اتيان الغرض امتثالاً أيضاً ـ فإن اريد الواجب الذي هو متعلق الهيئة أي مدلول المادة رجع الاشكال ، وإن اريد الواجب الواقعي كما هو ظاهر الكتاب فلازمه أيضاً انّه لو احتملنا انّ الواجب الواقعي هو الأعم لم يصح التمسك باطلاق الهيئة ، فلو دلّ دليل على وجوب عتق الرقبة المؤمنة واحتملنا انّ قيد الايمان ليس واجباً واقعاً بل استحبابي لم يصح التمسك باطلاق الهيئة لأنّه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو واضح البطلان.
![أضواء وآراء [ ج ١ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F779_azva-va-arae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
