الهدر ، فيحكم به حينئذ حتى يعلم حصول سبب الضمان ، كما أشرنا إليه سابقا والله العالم.
المسألة ( الرابعة ) :
( للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ) وعن غيره وعن ماله ( فلو ) تعيبت أو ( تلفت بالدفع فلا ضمان ) مع فرض توقف الدفع عليه بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام عندنا ، مشعرا بالإجماع عليه خصوصا بعد أن حكى في مقابله عن أبي حنيفة الضمان مع تجويزه الإتلاف ، ولا ريب في ضعفه للأصل وفحوى ما سمعته في الإنسان ، بل مقتضى إطلاق المصنف وغيره والفحوى المزبورة ذلك أيضا وإن تمكن من الهرب.
إلا أنه قد يشكل خصوصا في بعض أفراده بقاعدة حرمة التصرف في مال الغير فضلا عن إتلافه ، وليس هو كدفاع الظالم الذي له شعور وتكليف وقاصد للظلم ، فان لك دفاعه مع الإمكان وإن تمكنت من الهرب ، وليس في الأدلة هنا ما يشمل الفرض المزبور في الدابة ، والله العالم.
المسألة ( الخامسة ) :
( لو عض على يد إنسان ) ظلما ( فانتزع المعضوض يده فندرت )
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
