ولده (١) سأل الصادق عليهالسلام « عن الخضخضة ، فقال : إثم عظيم قد نهى الله عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بمن يفعله ما أكلت معه ، فقال السائل : بين لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه ، فقال : قول الله ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ ) ، الآية (٢) وهو مما وراء ذلك ، فقال الرجل : أي أكبر الزناء أو هي؟فقال : هو ذنب عظيم ».
وفي الصحيح (٣) « عن الخضخضة ، فقال : من الفواحش » وفي الموثق (٤) « في الرجل ينكح البهيمة أو يدلك ، فقال : كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه زناء » والمراد بحكمه إثما ، وقال أبو بصير (٥) : « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبة ، والناكح نفسه والمنكوح في دبره ».
وما فيخبر ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة (٦) ـ « سألته عن الرجل يعبث بيديه حتى ينزل ، قال : لا بأس به ، ولم يبلغ به ذاك » ونحوه غيره ـ شاذ محمول على نفي الحد ، أو على السؤال عمن عبث بيديه مع زوجته أو أمته لا مع ذكره أو غير ذلك ، أو مطرح للاتفاق ظاهرا على الحرمة المستفادة مما عرفت ومن قوله تعالى (٧) :
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب نكاح البهائم ـ الحديث ٤.
(٢) سورة المؤمنون : ٢٣ ـ الآية ٧.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب النكاح المحرم ـ الحديث ـ ٥ من كتاب النكاح.
(٤) الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب النكاح المحرم ـ الحديث ١ من كتاب النكاح.
(٥) الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب النكاح المحرم ـ الحديث ـ ٧ من كتاب النكاح.
(٦) الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب نكاح البهائم ـ الحديث ٣.
(٧) سورة المؤمنون : ٢٣ ـ الآية ٥.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
