خصي وهو عمر التميمي والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب والآخر أنه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله فيهم أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له : ما تقول يا أبا الحسن فإنك الذي قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتى شربها ».
( و ) من هنا يتجه أن ( يلزم على ذلك وجوب الحد لو شهدا ) معا ( بقيئها نظرا إلى التعليل المروي ) كما عن الشيخ التصريح به ، بل عن بعض دعوى الشهرة عليه. ( و ) لكن ( فيه تردد ) كما عن جماعة منهم الفاضل وابن طاوس ( لاحتمال الإكراه ) ولو ( على بعد ) فيدرأ الحد للشبهة ( و ) فيه أنه ( لعل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان ) الإكراه ( واقعا لدفع به عن نفسه ) مع أنه على خلاف الأصل والظاهر ، والمناقشة بأن غايتهما إفادة الظهور ـ وهو غير كاف في إثبات الحدود ، لعدم منافاتهما الشبهة الدارئة ولذا لو ادعى ما يوجبها قبل كما أشار إليه المصنف بقوله ( أما لو ادعاه فلا حد ) بل قيل : إنه إجماع وإن كان مخالفا لهما ـ مدفوعة بأن ذلك كله كالاجتهاد في مقابلة النص المنجبر حكما وتعليلا بما عرفت ، اللهم إلا أن يمنع ذلك بالنسبة إلى التعليل ، فيخص دليل المسألة الأولى بالإجماع المزبور والخبر المذكور الذي هو قضية في واقعة ، فلا يتعدى منها ، والفرض عدم جابر للتعليل ، للشك في دعوى الشهرة المزبورة المحتملة لكون منشئها ظن التعدية مما في الخبر المزبور ، والله العالم.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
