المسألة ( الثانية : )
( من شرب الخمر مستحلا ) فعن المقنعة والنهاية والجامع ( استتيب ، فان تاب أقيم عليه الحد ، وإن امتنع قتل ) أي بعد الحد من غير فرق بين الفطري وغيره ، بل في المسالك حكايته عن أتباع الشيخين أيضا ، بل قيل : وربما ظهر من مختلف الفاضل ميل إليه ، لإمكان الشبهة ، ولخبر ابن مظعون الآتي (١) ( وقيل ) والقائل النقي في ما حكي عنه ، بل المتأخرون كما في المسالك ( يكون حكمه حكم المرتد ) فيفرق حينئذ بين الفطري منه والملي والذكر والأنثى ( وهو قوي ) لكونه من الضروري الذي حكمه ذلك ، واحتمال عروض الشبهة له فاستحله والحدود تدرأ بالشبهات جار في غيره من الضروري المتفق على تحقق الكفر بإنكاره نصا وفتوى ، نعم لو أمكنت الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام أو بعد بلاده عن بلاده جرى عليه حكم غيره من الضروري.
ولكن في المسالك اتجه قول الشيخين ، وعليه تحمل استتابة قدامة بن مظعون وغيره ممن استحلها في صدر الإسلام بالتأويل. وفيه أن قول الشيخين لا يوافق مستحل الضروري للشبهة المزبورة المخرجة له عن الضرورة في حقه ، بل المسقطة عنه الحد كما سمعته سابقا في خبر بكير (٢) عن الصادق عليهالسلام ولعل الأولى حمل ما عن ابن مظعون على أنه ليس مرتدا فطريا ، وقصته معلومة ، ففيالمحكي عن إرشاد المفيد (٣)
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١ وهو خبر ابن بكير.
(٣) الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
