فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه » مؤيدا ذلك بما ذكره غير واحد من المتأخرين من كون الزاني أعظم منه ، ولذا يجلد مائة مع أنه يقتل في الرابعة كما عرفت ، وبالاحتياط في الدماء ، ومن هنا مال الفاضل وولده والشهيد إليه ، إلا أن ذلك كله كما ترى ، ضرورة عدم حجية المرسلين فضلا عن معارضتهما كعدم معارضة الأولوية المزبورة للصحاح المذكورة ولعله لذا لم يذكر المصنف هنا أنه أولى كما سمعته منه في غيره ، والله العالم.
( ولو شرب مرارا ) لم يتخلل حد بينها ( كفى حد واحد ) بلا خلاف ، للأصل والعمومات وانتفاء الحرج وصدق الشرب وإن تعدد كما سمعته في نظائره ، ولا فرق بين اختلاف جنس المشروب واتحاده ، والله العالم.
( الثالث في احكامه )
(وهي مسائل : )
( الأولى : )
( لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها وجب الحد ) غير مؤرخين أو مؤرخين بما يمكن معه الاتحاد عند المشهور ، بل عن السرائر والتنقيح وظاهر الخلاف الإجماع عليه ، لخبر الحسين بن يزيد (١) الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عن أبيه عليهماالسلام المنجبر بما عرفت قال : « أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون فشهد عليه رجلان أحدهما
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ١.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
