في الأول بالإجماع المحقق خلافه ، وبأن ماعزا أقر عند النبي صلىاللهعليهوآله فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال : « لعلك لمست أو قبلت » فلو لا أن ذلك يقبل لم يكن له فائدة ، وهو كما ترى خلاف مفروض المسألة.
ومن الغريب الاستدلال به في المسالك على سقوط الرجم بالإنكار ، ومنه ينقدح احتمال كلام الشيخ للرجوع قبل كمال ما يعتبر من المرات في الإقرار فلا يكون مخالفا ، ولعل الغنية كذلك ، وقيل : إنه يبعد ذلك في كلامه ، بل وكذاقول أحدهما عليهماالسلام في مرسل جميل (١) : « لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود » المحمول على إرادة الرجوع بعد الإقرار مرة وإلا كان شاذا ، والله العالم.
( ولو أقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في إقامته رجما كان أو جلدا ) بلا خلاف أجده في الأول ، بل في محكي السرائر الإجماع عليه ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا وإن خالف هو فيه ، للأصل الذي يدفعه أولوية غير الرجم منه بذلك ، والنصوص المنجبرة بالتعاضد وبالشهرة العظيمة التي منهاما تضمنه غير (٢) واحد من أنه « جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فأقر بالسرقة فقال : أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟! فقال : ما يدريك يا هذا ، إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام إن شاء عفا وإن شاء قطع » وخصوص المورد لا يخصص الجواب ، بل
__________________
(١) الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٥.
(٢) الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٣ والباب ـ ٣ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٥.
![جواهر الكلام [ ج ٤١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F772_javaher-kalam-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
