قبل غيرهم.
نعم لو كان الأجير من العبيد فكما تصحّ إجارته كذلك تصحّ إعارته.
وثانيا : إنّ مورد تطبيق هذه القاعدة جميع الموارد التي قامت السيرة على صحّة إعارتها ، فمفاد هذه القاعدة صحّة إجارتها.
فما ذكرنا من الموارد الكثيرة التي بناء العقلاء على صحّة إعارتها ، وقامت السيرة على ذلك حتى المحقّرات ، كما إذا استعار إبرة لخياطة خرق في ثوبه ـ مثلا ـ فإجارته لذلك أيضا صحيحة ، اللهمّ إلاّ أن يكون منفعته قليلة بحدّ أنّ العقلاء لا يبذلون بإزائه المال ، فيمكن أن يقال حينئذ بالتفكيك بينهما بأنّ إعارته في ذلك المورد جائزة ، إذ لا مانع من إعطاء ذلك الشيء بيد الطرف للانتفاع بتلك المنفعة القليلة مجّانا وبلا عوض ، ولكن لا يجوز إجارته لأنّ الإجارة لا يمكن بدون العوض ، والمفروض أنّ العقلاء لا يبذلون بإزاء تلك المنفعة القليلة مالا ، فيمكن أن يكون هذا نقضا على هذه الكلّية لجواز الإعارة دون الإجارة ، فتدبّر.
والحمد لله أوّلاً وآخراً ، وظاهراً وباطنا.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٥ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F714_qavaed-feqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
