والوجوه التي ذكروها تعليلا لهذا الحكم ليست إلاّ وجوها استحسانيّة لا اعتبار بها في إثبات الأحكام الشرعيّة.
الثاني : الظاهر عدم الفرق بين كون المولى رجلا أو امرأة ، وقوله عليهالسلام في رواية زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة : « ليس بين الرجل وولده ، ولا بينه وبين مملوكه » من باب الجري علي الغالب ، كما هو المتعارف في بيان أكثر الأحكام ، لا لخصوصيّة في الرجل ، وهذا واضح.
الثالث : إذا كان العبد مشتركا أو مبعّضا. أمّا المشترك بين مالكين أو أكثر ، فيصدق بالنسبة إلى كلّ واحد من المالكين أو الملاّك أنّه عبده ، خصوصا بالنسبة إلى حصّته منه ، فلو باع شيئا منه مع الفضل وفرضنا أنّ له نصف العبد فيملك نصف الفضل مع تمام الثمن إذا كان البائع هو وحده.
وذلك من جهة صدق أنّه باع هذا المقدار من عبده مع الفضل والربا ، ولا رباء بين السيّد وعبده ، بل يمكن أن يقال بأنّه يملك تمام الثمن وتمام الفضل ؛ لأنّه عبده ولا رباء بين السيّد وعبده.
ولكن هذا الاحتمال بعيد ؛ لأنّه ليس تمام العبد ملكه ، بل لا يملك إلاّ نصفه مثلا ولو كان المثمن لمالكين أحدهما مالك العبد بتمامه ، أو كان مالكا لنصفه ، فيمكن القول بصحّة المعاملة بالنسبة إلى النصف لصدق البيع من عبده مع الفضل بالنسبة إلى النصف ، والربا بالنسبة إليه لا يوجب البطلان ، نعم بالنسبة إلى النصف الآخر باطل ؛ لأنّه بيع ربويّ وداخل في المستثنى منه ، ولا استثناء بالنسبة إليه ؛ لأنّه ليس بسيّده.
نعم لو حصل الشكّ في شمول قوله عليهالسلام : « لا رباء بين العبد وسيّده » لمثل هذا العبد المشترك أو المبعّض أو المكاتب أو المدبّر أو أمّ الولد ، ولم يكن إطلاق يرفع حكم الشكّ ، فمقتضى القاعدة هو الرجوع إلى عمومات أدلّة حرمة الربا ، كما هو الشأن في جميع موارد الشكّ في الشبهة المفهوميّة للمخصّص للعمومات كما في المقام.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٥ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F714_qavaed-feqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
