وكانت الجماهير تنتظر حفيد محمد عليهالسلام .. تنتظر ابناً لعلي الذي تحمل حبّه في القلوب ، وتتأمل الأجيال عدله وانسانيته.
الشمس تطلع من فوق ذرى « بينالود » ، وقد بدت قرصاً قرمزي اللون لكأنها استعجلت الطلوع شوقاً لاستقبال القافلة.
الجماهير تستشرف القادمين ، وبدا في طليعتهم رواة الحديث يحملون محابرهم بأيديهم ..
الألوف تنتظر ... لم تعهد المدينة استقبالاً شعبياً كهذا ، ولا أحد يدري ما هو السرّ في تدفق هذا الحشد من الناس الى طريق القوافل؟
ان شيئاً كهذا لا يمكن تفسيره الا اذا أصغينا الى حكايات الأجداد وهي تروى حول مواقد الشتاء عن علي ، وصفين ، والحسين ، وكربلاء ، وزيد ، والكوفة ، ويحيى في بلاد الجبل.
وتدخل القافلة مدينة قُدّر لها أن تكون على طريق « مرو » عاصمة الدولة الجديدة ، وألقت القافلة رحالها في ميدان وسط المدينة ، وكان الامام يغمر الجماهير بنظرات ملؤها الحب ، وفيما بلغ الزحام حول ناقته وكل يدعوه لمنزله فهوى قلبه الكبير رجلاً تظهر في محيّاه الطيبة والبساطة فاصطحبه الى
