|
سأقصـر نفسي جاهداً عن جدالهم |
|
كفـاني ما ألقـى من العبرات |
|
فيا نفسي طيبي ثم يا نفس ابشري |
|
فغير بعيد كلّ ما هو آتٍ |
|
ولا تجزعي من مدة الجور إننـي |
|
أرى قـوّتي قـد آذنت بشتاتِ |
|
فان قرب الرحمن من تلك مدتـي |
|
وأخر من عمري لطول حياتي |
|
شفيت ولم أترك لنفسـي رزيـة |
|
ورويت منهم منصلي وقناتي ١ |
|
فإني من الرحمن أرجـو بحبهم |
|
حياة لدى الفردوس غير بتات ٢ |
|
عسى الله أن يأوى لذا الخلق انه |
|
الى كـل قـوم دائـم اللحظات |
|
فان قلت عرفـا أنكـروه بمنكر |
|
وغطّوا على التحقيـق بالشبهات |
|
أحاول نقل الشمس عن مستقرها |
|
وأسمـع احجـارا من الصلدات |
|
فمـن عارف لـم ينتفع ومعـاند |
|
يميـل مـع الأهواء والشهوات |
|
قصارّي منهم أن أموت بغصـة |
|
تردد في صـدري وفي اللهوات |
|
كأنك بالاضلاع قد ضاق رحبها |
|
لما ضمنت من شـدة الزفـرات ٣ |
المصادر : الاغاني ١٨/٤٢ ، معجم الادباء ٤/١٩٤ ، نور الابصار /١٤٧ ، المناقب ٣/٤٥.
____________
١. المنصل : حديدة السهم والرمح والسكين.
٢. غير بتات : اي غير منقطعة وانما هي حياة خالدة ودائمة.
٣. ديوان دعبل.
