وقف علي باتجاه البيت الذي بناه ابراهيم ، وقف يصلّي والكائنات تغطّ في نوم عميق.
وانساب شلال من سور مكية ومدنية ، سورة الحمد ، الملك ، الدهر ، التوحيد ، الفلق والناس.
وعندما مدّ كفيه الى السماوات وقد تناثرت النجوم كانت كلمات الدعاء تنساب كساقية تترقرق مياهها بهدوء :
ـ « اللهم صل على محمد وآل محمد ...
اللهم اهدنا فيمن هديت .. وعافنا فيمن عافيت .. وتولّنا فيمن تولّيت .. ، وبارك لنا فيما اعطيت .. وقنا شرّ ما قضيت ، فانك تقضي ولا يقضى عليك .. انه لايذلّ من واليت ، ولا يعزّ من عاديت ، تباركت وتعاليت » ٦٣.
واصبح صوته حزيناً متهجداً ، يستمطر الرحمة والمغفرة للخاطئين للذين نسوا انفسهم في خضم الحياة فتاهت بهم السبل ، لا يدرون من أين أتوا ولا أين هم ذاهبون؟!
٩٢
