عن احبتي.
وعندما كان الامام يستعد لمغادرة المسجد الحرام تقدم اليه رجل يدعى ابراهيم وقال :
ـ تاهت بي السبل يا بن رسول الله فأين الطريق؟
قال الامام وهو يضيء قنديل في قلب الرجل الحائر :
ـ اخبرني أبي عن آبائه عن رسول الله عليهالسلام قال :
« من اصغى الى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس ».
يا بن أبي محمود إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً ، فالزم طريقنا فانه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، فانّ أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه.
يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة ٥٧.
وانطلق ابراهيم وقد اشرقت في قلبه أنوار المحبّة ، للجميع انه لن يؤمن بشيء حتى يعرفه على حقيقته.
اين المرجئة؟ وأين المعتزلة ، وأين الخوارج عن هذه
