بسلام.
وتفجّر غضب مقدّس في قلبها .. في ذلك الجزء النابض الذي يختصر العالم بأسره.
ونهض الامام يمس المرقد الطاهر بكفّه ويحتضن ابنه وقد آتاه الله الحكم صبياً :
ـ أمرت جميع وكلائي ، وحشمي بالسمع والطاعة لك ، وقد عرّفتك لأوثق اصحابي ٤٩.
نهضت النوق ، وانتظمت القافلة ، وقد يممت سفن الصحراء وجوهها جنوباً شطر المسجد الحرام.
وعندما اجتازت القافلة ثنيّات الوداع قال الرجل المدني لابنه وهو يحاوره :
ـ « صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله » ٥٠.
« افضل العقل معرفة الانسان نفسه » ٥١.
« من علامات الفقه : الحلم والعلم والصمت : ان الصمت باب من أبواب الحكمة ... ان الصمت يكسب المحبّة ... انه دليل على كلَّ خير » ٥٢.
وتقدّم ياسر وكان يعمل خادماً فسمع الامام يقول :
٧٨
