٩
بدت المدينة ذلك الصباح الغائم اشباحاً ، فقدت البيوت ظلالها ، وغمرت الأزقة كآبة ... خاصّة ذلك الزقاق حيث بركت النوق لتحمل الذين أزمعوا الرحيل قهراً.
ولج الرجل الذي يخطو نحو الخمسين مسجد النبي ومعه ابنه يتبعه كظلّه ، كانت السماء تنوء بالغيوم ، ودموع تتجمع في عيني الرجل المدني.
وقف إزاء القبر الذي يضم آخر الانبياء ، مثل غيمة حزينة بدا الرجل الذي يرتدي ثياباً بيضاء.
الذين حضروا اللقاء بهرتهم دموع حفيد محمد! لكأن الحزن ساقية تنساب في خريف الزمن ... كان علي يستنشق
٧٦
