وتوهجت في ذاكرة فاطمة أحاديث سمعتها في زمن الطفولة والشباب .. ما تزال تتذكر والدها عندما قال :
ـ « قم عش آل محمد ، ومأوى شيعتهم » ١٣١.
وسمعت شقيقها يقول :
ـ « إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواصيها فإن البلاء مرفوع عنها » ١٣٢.
وسمعته يروي عن جدّها الصادق :
ـ « تربة قم مقدّسة وأهلها منّا ونحن منهم ، لا يريدهم جبّار بسوء الا عجّلت عقوبته .. ما لم يخونوا إخوانهم .. فإذا فعلوا ذلك سلّط الله عليهم جبابرة سوء » ١٣٣.
وأضاء في قلبها نور سماوي وتألقت كلمات جدّها الصادق وهو يقول : « إن لنا حرماً وهو بلدة قم وستدفن فيها إمرأة من أولادي اسمها فاطمة » ١٣٤.
من أجل هذا تساءلت فاطمة وعيناها تتألقان بحزن سماوي :
ـ كم مسافة الى قم؟
ـ أربعون ميلاً.
قالت وقد اضاء قلبها قنديل أمل باللقاء :
٢٤٦
