ـ خذوني اليها.
وعندما ولّت القافلة الى « قم » كانت فاطمة تشعر انها تنطلق الى أرض طيّبة وربّ غفور ..
كان جسمها النحيل يذوب تحت وطأة الحمّى ، وأمّا روحها فكانت تسطع مثل كوكب درّي ... وفي كل محطة في الطريق كانت تسأل عن بعض إخوتها الذين اختفوا بعد المعركة كانت تودّ أنهم يواصلون طريقهم الى مرو للقاء أخيهم ...
ولكن الأخبار التي سمعتها لا تشجع ، فقد انقطعت أخبار الرضا ، وأخبار تتحدث عن أحزانه وعزلته ، ومعاناة شيعة كلما أرادوا لقاءه!
إن قم مخزن الرجال الاشدّاء وعش آل محمد فلعلّها إذا وصلت تستطيع أن تفعل شيئاً من أجل أخيها الوحيد!
وربّما يأتي إخوتها لزيارتها في قم .. وربما يقنطون في هذه البلدة الطيبة ... من يدري؟
٢٤٧
