الشاعر مستأذناً بعد أن غسل قلبه المترع بالأسى بالدموع وقبل أن يضع قدمه خارج المنزل فوجئ بياسر يقدّم اليه صرّة :
ـ ما هذا؟؟
ـ عشرة الاف درهم هبة من سيدي.
ـ لا والله ما أدرت هذا ، ولا خرحت له .. انما جئت للتشرف به والنظر الى وجهه .. ولكن اطلب منه أن يهب لي ثوباً من ثيابه.
وقف الشاعر ينتظر وعاد الخادم أدراجه الى الامام الذي خلع جبّة خزّ وقال :
ـ خذها اليه وأعد اليه دراهم وقل له : خذها فانك ستحتاج اليها .. وعاد الخادم يحمد إليه هديّته ...
وضمّ الشاعر الجبّة الى وجهه يملأ صدره من عبير النبوّات .. وعندما فتح الصرّة وجد فيها عشرة الاف درهم مما سُكّ باسم الامام الرضا .. فكان الشاعر المشرّد أول من حصل على النقد الجديد ١٢٣.
٢٣٣
