٢٩
لن تستطيع فاطمة ان تتحمل أكثر من هذا ، إن قلبها في « مرو » في تلك المدينة من الشرق الاقصى ... والأخبار القادمة من بغداد تبشر بالويل والثبور وأخوها يواجه الدنيا وحيداً ليس معه أحد ...
الرسالة التي استلمتها أخير اكتسحت كل العراقيل التي كانت تحول دون سفرها .. فجرّت في أعماقها عزماً لن يقاوم!
لم تكن الرسالة موجهة الى فاطمة وحدها ، وإن جاءت في ظاهرها شخصية .. ان الرضا يعيش محنته وحيداً ، والعباسيون لن يهدأوا ما دام الرضا وليّاً للعهد ... والمأمون لن يستطيع أن يقاوم كثيراً ..
٢٣٤
