لم تبق في مكة والمدينة سوى أطلال تلك الديار المقدسة ، حيث كان جبريل يهبط بآيات السماء ... لقد أقفرت تلك الديار من ساكنيها وأضحت خالية ..
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
|
ومنزل وحي مقفر العرصات |
|
ديـار علي والحسين وجعفر |
|
وحمزة والسجاد ذي الثفنـات |
|
منـازل كانت للصلاة وللتقى |
|
وللصوم والتطهير والحسنات |
|
منازل جبريل الأميـن يحلها |
|
من اللّه بالتسليـم والرحمات |
|
ديار عفاها جور كل منـابذ |
|
ولم تعف للأيـام والسنوات |
|
فيا وارثي علم النبـي وآله |
|
عليكم السـلام دائم النفحـات |
قفا يا صاحبيَّ نسأل الدار التي رحل أهلها الى أين ذهبوا؟ وأين تشتتوا؟ في الآفاق البعيدة المجهولة .. و ... وتوقف الشاعر عن لقد هوى الرضا مغشياً عليه لم يتحمّل قلبه الكبير ملحمة الكلمات عندما تكون خلاصة للدماء والدموع والأحزان ... وأفاق ليقول بصوت فيه حزن الميازيب في المطر :
إقرأ يا خزاعي :
|
وأين الألى شطت بهم غربة النوى |
|
أفانيـن فـي الآفـاق مفترقات |
|
قفا نسـأل الدار التـي خَفّ أهلها |
|
متى عهدها بالصوم والصلوات |
لقد غدر بهم الزمان ، وارتدى الحاقدون قناع النفاق
