ـ يا نوفلي أما رأيت ما جاء به صديقك؟ .. لم أكن أعلم أن ابن أخي « علي » خاض في الكلام ، ولا عرفناه به أو إنّه كان يتكلم بالمدينة! أو يجتمع اليه اصحاب الكلام.
أجاب النوفلي وهو ما يزال منتشياً بالانتصار :
ـ كان الحُجّاج يأتونه فيسألونه عن أشياء من حلالهم وحرامهم وربّما كلّم من يأتيه بحاجة
قال العم متوجساً :
ـ إني أخاف عليه أن يحسده هذا الرجل فيسمّه أو يفعل به بليّة ، فأشر عليه بالامساك عن هذه الاشياء.
أجاب النوفلي محاولاً طرد الوساوس :
ـ إنَّ المأمون لا يريد سوى امتحانه ليعلم هل عنده شيء من علوم آبائه؟
أجاب العمّ الذي يعرف طبيعة المأمون.
ـ قل له : إنّ عمّك قد كره هذا الباب ، وأحب أن تمسك عن الخوض في هذه الاشياء لاسباب شتى ...
رحب الامام بضيفه الكريم وقدّم له هديّة عبارة عن حلّة جديدة وعشرة آلاف درهم.
٢١٩
