ولا نقصاناً.
ـ أخبرني يا سيّدي! أهو في الخلق أم الخلق فيه؟
ـ هو أجلّ يا عمران عن ذلك ، ليس هو في الخلق ، ولا الخلق فيه ، تعالى عن ذلك .. وسأعلمك ما تعرفه ولا قوّة الا بالله .. أخبرني عن المرآة أنت فيها أم هي فيك؟ فإن كان ليس واحد منكما في صاحبه ، فبأي شيء استدللت بها على نفسك يا عمران؟ »
تنعكس صورة الشيء في المرآة فهي لا تحلّ فيها ، ولا المرآة تحلّ في الصورة ، وإنّما هو النور الذي أوجب رؤية الصورة في المرآة.
ـ بضوء بيني وبينها؟
وتساءل الامام :
ـ هل ترى من ذلك أكثر من تراه في عينيك.
ـ نعم
ـ أين هو؟ أريناه.
ـ ...
وهنا قال الامام :
ـ إنّه النور إذن قد دلّك ، ودلّ المرآة على انفسكما من غير
٢٠٨
