أن يكون في واحد منكما ... ولهذا امثلة كثيرة ، ولله المثل الأعلى.
وسكت عمران وكان قلبه يستحم في ضوء من الحقائق الساطعة وكانت الشمس قد غطست في المغيب ، وارتفع صوت ملائكي يدعو الى الصلاة ..
التفت الامام الى الخليفة :
ـ « الصلاة حضرت! »
وهتف عمران وقد ظن أن حواره انتهى!
ـ يا سيدي لا تقطع أسئلتي .. إنّني اقترب من الحقيقة وأجاب وقد أشرقت فرحة من عينيه :
ـ بعد الصلاة يا عمران.
وانزوى عمران في مكان يراقب الامام وهو يصلّي ، يصغي الى ساقيه من آيات القرآن تنساب من فم الرجل المدني وشعر أنه تنفذ في قلبه وتسرج فيه قناديل مضيئة ، وتمنّى أنّه قابل هذا الانسان قبل وقت طويل ، والا ما قاسى في أسفاره كل هذا العناء .. غير أنّ سرّاً وقدراً ما ساقه الى « مرو » ليجد فيها مطلع الشمس.
ومرّة أخرى انتظم المجلس ، وجلس عمران في حضرة
٢٠٩
