رأيك في إيتائه؟
ونهض الامام وكان النوفلي يراقب خطاه .. ثم نظر الى السماء يستمدّها العون.
المجلس مكتظ بالعلماء وأصحاب النفوذ وقادة الجيش اضافة الى رجال من اليهود والنصارى والصابئين وزنادقة لا يؤمنون بدين ونهض الجميع اجلالاً للامام .. وجلس الرضا في مكانه ، والجموع تنظر اليه واقفة حتى إذا طلب المأمون منهم الجلوس جلسوا وخاطب الخليفة « الجاثليق » :
ـ يا جاثليق هذا ابن عمي علي بن موسى بن جعفر ... وهو من ولد فاطمة بنت نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم وابن علي بن أبي طالب ... وأحب أن تكلّمه وتحاججه!
أجاب الجاثليق ليؤسس قاعدة مقبولة في الحوار :
ـ يا أمير المؤمنين! كيف أحاجج رجلاً يحتجّ عليّ بكتاب أنا منكره ، ونبي لا أؤمن به؟!
قال الامام :
ـ يا نصراني! فإن إحتججت عليك بانجليك .. أتقرّ به؟
ـ وكيف لا؟! نعم أقرّ به.
١٨٧
