أصحاب إنكار ...
إن احتججت عليهم : بأن الله واحد .. قالوا صحّح وحدانيته ، وإن قلت : إن محمداً رسول الله .. قالوا : اثبت رسالته ، انهم يباهون ويغالطون .. فاحذرهم يا سيدي!
أجاب الامام مطمئنا صاحبه :
ـ أتخاف أن يقطعوا علي حجتي؟
ـ لا والله ما خفت عليك قط .. وإني لأرجو أن يظفرك الله بهم .. إِن شاء الله.
وسكت الامام ثم قال وقد سقط ضوء النهار من النافذة :
ـ يا نوفلي! أتحب أن تعلم متى يندم المأمون؟
اجاب النوفلي وهو يحدّق في وجه حزين :
ـ متى؟
ـ إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوارتهم ، وعلى أهل الانجيل بإنجيلهم وعلى أهل الزبور بزبورهم ، وعلى الصابئين بعبرانيّتهم ، وعلى الهرابذة بفارسيتهم ، وعلى أهل الروم بروميتهم ، وعلى أهل المقالات بلغاتهم.
ودخل الفضل ليخاطب الامام بإجلال :
ـ جُعلت فداك ان ابن عمّك ينتظرك .. اجتمع القوم .. فما
١٨٦
