قيل : يا رسول الله هلك فلان!. يعمل من الذنوب كيت وكيت!
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بل قد نجا ، ولا يختم الله عمله الا بالحسنى ، وسيمحو الله عنه السيئات ، ويبدلها حسنات .. إنّه كان يمرّ مرّة في طريق ، فعرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر ، فسترها عليه ، ولم يخبره مخافة أن يخجل.
ثم إنّ ذلك المؤمن عرضه في مهواة ، فقال له : أجزل الله لك الثواب وأكرم لك المآب ولاناقشك في الحساب ، فاستجاب الله فيه ، فهذا العبد لا يختم الله له الا بخير ، بدعاء ذلك المؤمن.
فاتّصل قول رسول الله بهذا الرجل فتاب وأناب ، وأقبل على طاعة الله عزّ وجلّ ، فلم تأت سبعة أيام حتى أُغير على سرح المدينة ، فوجّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد » ١٠٩.
وسكت الامام وراح يحدّق في السماء المثقلة بالغيوم وبدا الجوّ قلقاً ، ينذر بانفجار آلاف الصواعق ، وشاع دفء وهدوء يشبه السكون الذي سبق العاصفة ، وقد ظهرت سحب ركامية معصرة سندانية الشكل ذات قاعدة معتمة مضطربة.
