لكأنَّ الغيوم المحمّلة ببركات المطر تلغي المسافات بين السماء والأرض بين الانسان والرب ...
الامام ما يزال يتجه ببصره الى الأفق البعيد ... الى المرتفعات التي بدأت فيها الرياح وهي تنشئ السحاب الثقال .. وانسابت كلمات الانسان الذي طهّرته السماء :
« أيّها الناس!
اتقوا الله في نعم الله عليكم ، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه ، بل استديموها بطاعته ، وشكره على نعمه وأياديه ... وإعلموا انكم لا تشكرون الله تعالى بشيء بعد الايمان بالله ، وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحب اليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم الى جنان ربّهم ، فإنَّ من فعل ذلك كان من خاصّة الله تبارك وتعالى ...
المطر يغسل الوجوه ، والرأض تتشرب ماء السماء وكلمات الانسان المدني الذي مسّته السماء تغسل القلوب من تراكمات الغرائز المجنونة وتعيد الى البشر هويته الانسانية :
ـ « .. وقد قال رسول الله في ذلك قولاً ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل الله عليه إن تأمّله وعمل عليه ...
