سيكون المطر رعدياً مُخبصاً ، وأصبح الجوّ مشحوناً تماماً والغيوم على وشك الانفجار.
وتدفقت المياه الطاهرة من قلب الغيوم ، وأقواس السحاب تذوب في المطر.
واختلطت قطرات المطر ، بدموع الفرح ، وقد هبّت الجماهير تحتفُّ بالرجل المبارك الذي أظهرت له السماء كرامة كبرى وكان شاعر يترنم بكلمات أشعلها مشهد مؤثر :
ـ ذكروا بطلعتك النبيّ فهلّلوا
لما طلعت من الصفوف وكبّروا
حتى انتهيت الى المصلّى
لا بساً نور الهدى يبدو عليك ويظهرُ
ومشيت مشية خاضع متواضع لله
لا يزهو ولا يتكبّرُ
ولو ان مشتاقاً تكلّف غير ما في وسعه
لمشى إليك المنبرُ ١١٠
وأصبحت الطبيعة مسرحاً لالتحام الانسان بالوجود ، البروق تتألق في السماء ، والرعود تجلجل في الفضاء اللانهائي ، والمطر يتدفق بغزارة ، فسالت أودية بقدر ، وامتلأت
١٨٠
