كلماته تستمطر رحمة السماء للبشر .. الانسان العاجز عن سبر أسرار الوجود .. تستمطر رحمة الله للانسان الغافل .. الذي يتذكر ربّه في اللحظة الحرجة!
ـ اللهم يا رب! أنت عظمت حقّنا أهل البيت .. فتوسّلوا بنا كما أمرت .. وأمّلوا فضلك ورحمتك ... وتوقعوا إحسانك ، ونعمتك ، فاسقهم سقياً نافعاً ..
وشعر الانسان الطاهر باستجابة السماء ، ها هي الرياح خلف المرتفعات البعيدة بدأت تنسج الغيوم!
وبدأت نسائم نديّة تهب من ناحية الشمال ، وظهرت بعض السحب الموجية لتلازم التلال البعيدة ، وبدت سحابة رمادية معتمة تدفعها رياح الى الذرى.
وظهرت سحب تتنامى عمودياً ولها رؤوس تشبه تلال القطن متراصّة بعضها فوق بعض كثمار الكمثرى.
وكانت الرياح تنسج سحباً تراكمية تثاقل الى الأرض وهي تنوء بحملها ، لكأنها تختزن آلاف الصواعق والرعود.
هدأت النسائم تماماً.
وبدأت السماء تنث مطراً خفيفاً كحبات الندى وفاحت رائحة الأرض المرشوشة بغيث السماء ... وأصبح الجوّ شفّافاً
