تطوف جبينه أنوار سماوية!
وفجأة انفجرت أصوات كانت تتدفق من القلوب لا من الحناجر :
الله اكبر .. الله اكبر .. لا إله الا الله.
القلوب تمجّد الله لأنه ترى الكائن الانساني الذي طهره الله ليكون مثالاً للبشرية.
لماذا يبكي البعض كلّما وقعت عيناه على هذا الانسان؟ هل يرى فيه الصفاء والطهر هل يجد فيه حضور السلام المفقود؟
هدأت الاصوات وهيمن حضور تلك الروح النقية ، ولا شيء سوى رياح خفيفة تسفي التراب وقام الامام للصلاة .. وتدفق شلّال من كلمات السماء ، وارتفعت اكفّ البشر العاجزة تستمطر رحمة الله .. المطر .. للناس والبهائم والزروع .. والأرض العطشى ..
وتمّت الصلاة ، واتجه الامام الى المنبر ووقف الامام فوق الدرجة الأخيرة بإتّجاه الجنوب ، وعيناه تحدّقان في السماء الزرقاء ..
وبصوت يشبه نشيج الميازيب في مواسم المطر كانت
١٧٦
