بولاية الرضا ..
وعرف الامام ما يعتمل في أعماق المأمون من هواجس! فقال :
ـ إن اردت نصحي فإن عليك أن تعفيني من ولاية العهد ١٠٦ ، وتعفي الفضل من الوزارة .. وبهذا تكون الطريق الى بغداد أمامك ممهّدة.
تظاهر المأمون بأنه لم يسمع شيئاً.
ـ ندخل معاً بغداد.
فأجاب الامام :
ـ تدخل أنت بغداد!
ـ وأنت؟
ـ ما أنا وبغداد .. لا أرى بغداد ولا تراني ١٠٧!
وأصبح الجوّ متوتراً ، وكان المأمون يكابد هموماً في أعماقه ، وبدأ يتوجس خيفة من المستقبل المجهول.
١٧٣
