وأجدادك ، وتنتظر في أمور المسلمين ، ولا تكلهم الى غيرك ...
وشعر فضل بالرعب ؛ إن عودة المأمون الى بغداد تعني نهاية أحلامه وطموحاته فاندفع يقول :
ـ ما هذا الرأي وما هذا بالصواب ، قتلت بالأمس أخاك وازلت الخلافة عنه ، وبنو أبيك معادون لك ، وجميع أهل العراق وأهل بيتك والعرب ، ثم انك اسندت ولاية العهد لأبي الحسن وآل العباس لا يرضون بذلك.
وأراد المأمون معرفة موقفه :
ـ فما رأيك إذن؟
ـ الرأي انت تقيم بالخراسان حتى تسكن قلوب الناس ، ويتناسون مصرع أخيك ... وها هنا رجال قد خدموا الرشيد ، وعرفوا الأمر فاستشرهم في ذلك ، فإن أشاروا بذلك فأمضه ١٠٥.
ـ من تعني؟
ـ علي بن أبي عمران وأبا يونس ، والجلودي!
وظهرت سحابة همُّ على جبين المأمون .. إنّ العودة الى بغداد أمر لابدّ منه ولكن بغداد لن ترضى لا بوزارة الفضل ، ولا
١٧٢
