وفي الاثناء وصل الفضل الذي هتف من بعيد :
ـ البشرى يا أمير المؤمنين.
ـ؟؟!
ـ قد فتحت جيوشنا قرى كثيرة في أطراف « كابل ».
وابتهج المأمون.
ورأى الامام تقديم نصيحة للخليفة الذي انتشى بالنصر :
ـ هل سرّك فتح قرى الشرك؟
أجاب المأمون فوراً :
ـ أو ليس في ذلك سرور؟!
وعندها قال الامام بشجاعة انسان لا يفكر الا بمصلحة الاسلام والامة :
ـ يا أمير المؤمنين! اتق الله في أُمة محمد .. وما ولّاك الله من هذا الأمر ، وخصّك به ، فإنك قد ضيعت أمور المسلمين وفوّضت ذلك الى غيرك ، يحكم فيها بغير حكم الله.
وتساءل المأمون عمّا يتوجب فعله :
ـ وماذا علي أن أفعل؟
واسدى الامام نصيحة مخلصة :
ـ أرى أن تخرج من هذه البلاد ، وتعود الى مدينة آبائك
١٧١
