ـ ادعُ لي الفضل.
وقفز حارس ليمتطي حصاناً ، واستأنف الخليفة حديثة مع الامام :
ـ يا أبا الحسن ما يمنعك من التدخل في شؤون الدولة .. يمكنك أن تعزل وتنصب الولاة.
أجاب الامام بهدوء
ـ لقد قبلت ولاية العهد بشروط .. لا آمر ولا أنهى ، ولا أعزل.
ـ أن في الأمر والنهي لذّة السلطان!!
ـ لقد كنت في المدينة أتردد في طرقها على دابتي ، وإنّ أهلها وغيرهم يسألوني الحوائج فأقضيها لهم فيصيرون كالأعمام ، وان رسائلي لنافذة في الاقطار ..
ـ ولكني لا استطيع ادارة البلاد وحدي!
وأجاب الامام بجزم
ـ إن بيننا شروطاً ... فإن وفيت لي وفيت لك.
وغمغم المأمون مهزوماً :
ـ بل بل أفي لك ١٠٤.
وتأكد المأمون على الأقل أن الامام ليس له طموحات في الحكم والخلافة ..
١٧٠
