قال الامام وهو يشير الى أكمة قريبة :
ـ انشدك الله يا أمير المؤمنين ، لو أن الله تعالى بعث نبيه محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب اليك ابنتك كنت مزّوجه إيّاها؟
اجاب المأمون بدهشة :
ـ يا سبحان الله!! وهل هناك من يرغب عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟!!
ـ أفتراه كان يحل له أن يخطب الي؟
وسكت المأمون ... وقال بعد استغراقه صمت :
ـ أنتم والله أمس برسول الله رحماً.
وهبّت زوبعة أثارت الغبار ، ووجد المأمون فيها فرصة ليخبره بالأراجيف وما يذيعه البعض من ثرّهات :
ـ فادعو الله يا أبا الحسن لينزل المطر ويعمّ الخير.
ـ سأفعل ذلك يوم الاثنين.
ـ لماذا يوم الاثنين؟!
ـ رأيت رسول الله يقول لي : يا بني انتظر يوم الاثنين .. فاخرج الى الصحراء ، واستسق فان الله تعالى سيسقيهم ١٠٣.
وأشار المأمون الى بعض الحرس الذين يراقبون من بعيد :
