ـ ليست الإرادة فعلاً!
ـ فهل هي مع الله أزلية؟.
وفرّ سليمان الى قلعة أخرى :
ـ الارادة هي الانشاء.
ـ هذا الذي أدنتم به « ضرارا » واصحابه في قولهم : « إنّ كل ما خلق الله في سماء أو أرض أو بحر ؛ من كلب وخنزير أو قرد أو انسان هو إرادة الله ، وإن ارادة الله تحيا وتموت ، وتذهب ، وتأكل وتشرب ، وتلتذ ، وتظلم ، وتفعل الفواحش ، وتكفر ، وتشرك »!!
وراح المزوري يراوغ فاختبأ وراء مقوله صرعت قبل قليل :
ـ الارادة كالسمع والبصر والعلم.
ـ هل أن السمع والبصر والعلم مصنوع؟.
ـ لا.
فكيف تنفي ذلك؟ قلت : لم يرد ، مرّة أخرى قلت : أراد ، وهي ليست بمفعولة له.
وحار سليمان فقال :
ـ انما ذلك كقولنا : مرّة علم ، ومرّة لم يعلم.
ـ ليس ذلك سواء ، لان نفي المعلوم ليس كنفي العلم ، ونفي
١٥٥
