وتذكر بعضهم كلمات قالها الامام الرضا قبل سنوات طويلة في مكة عندما كانت الرشيد يطوف الكعبة : إنّ هارون آخر من يحج من هذا البيت ٩٨!
لملم ذو القعدة أيامه الأخيرة ، ليطلّ هلال ذو الحجة في السماء ، فبدا مثل ابتسامة وسط سماء تناثرت فيها غيوم كابية ، وفي الليلة التالية اصبح مثل زورق تائه يعبر السماء على عجل ..
وفيما كان المسلمون يطوفون حول البيت العتيق والمدن القريبة من البصرة تتلقى بوجوم انباء ثورة الزنوج وأخبار عن القتل والنهب.
وعاشت المدينة المنورة تلك الأيام وهي تنظر الى المستقبل بأمل.
وكان هناك بيت كريم تضيء نوافذه بنور شفاف .. بيت يعيش فيه آل علي ، وقد ورد من « مرو » كتاب كريم انه من أبي الحسن ، وإنّه :
بسم الله الرحمن الرحيم
« فدتك نفسي
بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك من باب البستان
١٤٦
