١٧
أطلّ رمضان بوجهه الكريم ، وبدت السماء أكثر شفافية ، والأشياء أكثر رقّة ، والنفوس أسرع تأثراً ، وقد طبعت السكينة دنيا الناس ، وبدت العيون أكثر روحانية واختفت في أغوارها السحيقة ما ينعكس فيها من رغبات مجنونة وشهوات ...
أمّا قصر الخلافة فقد كان غارقاً في ضجيج وحركة لم يعهدها من قبل ... فقد تكامل وصول رجال الدولة ، وكان المأمون قد دعا الى اجتماع مصيري بعد أن أكمل إعداده لوثيقة ولاية العهد.
بدا المأمون سعيداً وكان يتصوّر في أعماق نفسه بأنّه قد أحرز نصراً مؤكداً ... والى جانبه كان الامام بوجهه الهادئ ،
١٢٠
