ـ لا أعين أحداً.
لا أعزل أحداً.
لا أنقض رسماً.
وإنّما أكون مشيراً في شؤون الدولة من بعيد ٨٣.
ـ لك ذلك.
ونهض الامام وهو يتمتم :
ـ إنّا لله وإنّا إليه راجعون ... « وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، إن الحكم الا لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين » ٨٤.
وفي تلك الليلة تجمعت الدموع في عيني الامام ٨٥ كغيوم ممطرة ، إنّه يدرك الاعيب ثعلب بني العباس يعرف كل أهدافه ونواياه ... ولكن هيهات لن يحصد من ذلك الا ندماً.
وفي تلك الليلة سهر المأمون يسطّر وثيقة ولاية العهد ولتنسج العنكبوت آخر خيط في بيتها الواهن.
١١٩
