دراهم ، فتصدق بواحد ليلاً وبواحد نهاراً وبواحد سراً وبواحد علانية فنزل ، الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية ، قال الطبرسي : وهو المروي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهما السلام .
اقول : وروي هذا المعنى العياشي في تفسيره ، والمفيد في الاختصاص ، والصدوق في العيون .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن ابي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن ابيه عن ابن عباس في قوله تعالى : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية قال : نزلت في علي بن ابي طالب عليهالسلام كانت له اربعة دراهم فأنفق بالليل درهماً وبالنهار درهماً وسراً درهماً وعلانية درهماً .
في تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب في المناقب عن ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وابي صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال وعبد الله بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم : أنه كان عند ابن ابي طالب دراهم فضة فتصدق بواحد ليلاً وبواحد نهاراً وبواحد سراً وبواحد علانية فنزل : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فسمى كل درهم مالاً وبشره بالقبول .
وفي بعض التفاسير : ان الآية نزلت في أبي بكر تصدق بأربعين ألف دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة بالسر وعشرة بالعلانية .
اقول
: ذكر الآلوسي في تفسيره في ذيل هذا
الحديث : أن الامام السيوطي تعقبه بأن خبر تصدقه بأربعين الف دينار إِنما رواه ابن عساكر في تاريخه عن عائشة وليس فيه ذكر من نزول الآية ، وكأن من أدعى ذلك فهمه مما أخرجه ابن المنذر عن ابن إِسحاق ، قال : لما قبض أبو بكر واستخلف عمر خطب الناس فحمد الله واثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أيها الناس إِن بعض الطمع فقر ، وإِن بعض اليأس غنى ،
وإِنكم تجمعون ما لا تأكلون ، وتؤملون ما لا تدركون ، واعلموا أن بعض الشح شعبة من النفاق ، فأنفقوا خيراً لأنفسكم ، فأين أصحاب هذه الآية ، وقرء الآية الكريمة
وانت
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F67_al-mizan-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

