وفي الدر المنثور أيضاً عن يحيى : أنه بلغه أن معاذ بن جبل وثعلبة أتيا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالا : يا رسول الله إِن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا ؟ فأنزل الله : ويسألونك ماذا ينفقون . قل العفو .
وفي الكافي وتفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام : العفو الوسط .
وفي تفسير العياشي عن الباقر والصادق عليه السلام : الكفاف . وفي رواية أبي بصير : القصد .
وفيه أيضاً عن الصادق عليهالسلام : في الآية : الذين إِذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ، قال : هذه بعد هذه ، هي الوسط .
وفي المجمع عن الباقر عليهالسلام : العفو ما فضل عن قوت السنة .
اقول : والروايات متوافقة ، والاخيرة من قبيل بيان المصداق . والروايات في فضل الصدقة وكيفيتها وموردها وكميتها فوق حد الاحصاء ، سيأتي بعضها في موارد تناسبها إِنشاء الله .
وفي تفسير القمي : في قوله تعالى : ويسألونك عن اليتامى : عن الصادق عليهالسلام قال : إِنه لما نزلت : إِن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إِنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ، أخرج كل من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول الله في إِخراجهم فأنزل الله : يسألونك عن اليتامى قل إِصلاح لهم خير وإِن تخالطوهم فإِخوانكم في الدين والله يعلم المفسد من المصلح .
وفي الدر المنثور عن ابن عباس قال : لما أنزل الله : ولا تقربوا مال اليتيم إِلا بالتي هي أحسن ، وإِن الذين يأكلون أموال اليتام الآية انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فجعل يفضل له الشيء من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد فيرمي به ، فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأنزل الله : ويسألونك عن اليتامى قل إِصلاح لهم خير وإِن تخالطوهم فإخوانكم ، فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم .
اقول : وروي هذا المعنى عن سعيد بن جبير وعطاء وقتادة .
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F67_al-mizan-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

